من أن جريان الأصل في الشبهة الموضوعية كان حاكما على الخطابات الشرعية المتعلقة بأحد المشتبهين ثم حاصل السؤال منع لزوم المخالفة العملية في الشبهة الموضوعية بعد ان فرضنا ان الأصول فيها مخرجة لمجاريها عن موضوع الخطابات الواقعية إذ بعد الحكم بطهارة كل من الإناءين بمقتضى جريان الأصل فيهما فليس في ارتكابهما مخالفة عملية لقول الشارع اجتنب عن النجس قوله قلت أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص الخ ملخص الجواب ان أصالة الطهارة وان كانت جارية في كل واحد من الإناءين بالخصوص ومقتضي ذلك جواز ارتكابه من حيث هو ولكن وجود الاناء النجس بينهما يقينا يمنع من اعمال الأصل الدال على الطهارة فيه نفسه لأنه نجس يقينا اما الاجتناب عن كلا الإناءين فمن باب المقدمة العلمية تحصيلا للعلم بالاجتناب عن النجس المعلوم بناء على وجوب الموافقة القطعية واما الاجتناب عن أحدهما فرارا عن المخالفة القطعية فعلى الاختلاف المذكور في محله قوله هذا مع أن حكم الشارع بخروج مجرى الأصل الخ إشارة إلى جواب آخر حاصله ان تجويز الشارع الرجوع إلى أصالة الطهارة مثلا في كل من المشتبهين ليس إلّا الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن النجس وهو يناقض لقول الشارع اجتنب عن النجس الدال على وجوب الاجتناب عن النجس قوله فتأمل وفي بعض النسخ فافهم ووجه التأمل على ما افاده بعض المحشين إشارة إلى المنع من كون مرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب الاجتناب المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس من جهة كونها حاكمة على أدلة وجوب الاجتناب عن النجس هذا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 186
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٨٦