- العمل بكليهما وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات لكن القياس في غير محله لما تقدم من أن الأصول في الموضوعات حاكمة علي أدلة التكليف فان البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء بحكم الأصل على عدم تعلق الحلف بترك وطيها فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطى من حلف على ترك وطيها وكذا الحكم بعدم وجوب وطيها لأجل البناء على عدم الحلف على وطيها فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطى من حلف على وطيها .
شرح
- ولو بحسب الظاهر أو قام على أحد القولين أو الأقوال ما يكون حجيته باعتبار إفادة الواقع لم يجز التفصيل وإلا جاز لنا على المنع في الصورة الأولى اما في القسم الأول منها فلانه إذا قام دليل معتبر على المنع من التفصيل ولو عند عدم قيام دليل على أحد القولين أو الأقوال أو على الجميع كان التفصيل معلوم البطلان ظاهرا وواقعا فلا سبيل إلى المصير اليه وهذا واضح إلى أن قال ولنا على الجواز في الصورة الثانية عدم قيام دليل صالح للمنع فيجب اتباع ما يقتضيه الأدلة التي مفادها الظاهر وان أدى إلى القول بالتفصيل وخرق الاجماع ولا يقدح العلم الاجمالي ببطلان أحد القولين بحسب الواقع لان ذلك لا ينافي صحتهما بحسب الظاهر كما يكشف عنه ثبوت نظائره في الفقه في موارد كثيرة كقولنا بصحة الوضوء بالماء القليل الذي لاقى أحد الثوبين المشتبه طاهرهما بالمتنجس وبطلان الصلاة فيه مع أن هذا التفصيل باطل بحسب الواقع قطعا لان الثوب الملاقى ان كان نجسا بطل الوضوء والصلاة معا وان كان طاهرا صحا معا الخ انتهى كلامه رفع مقامه قوله وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات وهذا البعض هو صاحب الفصول ( ره ) حيث إنه بعد ما جوز العمل بالأصلين اللذين يكون مقتضاهما حكمين يعلم مخالفة أحدهما للواقع قاس ذلك على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوع لكن القياس في غير محله لما تقدم من أن الأصول في الموضوعات حاكمة على أدلة التكليف وذلك كما عرفت فيما سبق ان جريان الأصل مخرج لمورده عن موضوع التكليف علي النحو الذي -