تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( م ) وهل يلحق بالعلم التفصيلي الظن التفصيلي المعتبر فيقدم على العلم الاجمالي أم لا التحقيق ان يقال إن الظن المذكور ان كان مما لم يثبت اعتباره الا من جهة دليل الانسداد المعروف بين المتأخرين لاثبات حجية الظن المطلق فلا اشكال في جواز ترك تحصيله والاخذ بالاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار والعجب ممن يعمل بالامارات من باب الظن المطلق ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والاخذ بالاحتياط ولعل الشبهة من جهة اعتبار قصد الوجه ولابطال هذه الشبهة واثبات صحة عبادة المحتاط محل آخر واما لو توقف الاحتياط على التكرار ففي جواز الاخذ به وترك تحصيل الظن بتعيين المكلف به أو عدم الجواز وجهان من أن العمل بالظن المطلق لم يثبت -
شرح

[ في تقديم الامتثال التفصيلي على الاجمالي ]

( ش ) أقول قد تقدم البحث تفصيلا فيما إذا دار الامر بين العلم التفصيلي والاجمالي بقي الكلام في انه هل يلحق بالعلم التفصيلي الظن التفصيلي المعتبر فيقدم على العلم الاجمالي أم لا فنقول ان حاصل ما افاده الشيخ ( قده ) في هذا المقام ان الظن المذكور ان كان مما لم يثبت اعتباره إلّا بدليل الانسداد المعروف بين المتأخرين لاثبات حجية الظن المطلق فلا اشكال في جواز ترك تحصيله والاخذ بالاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار لان الظن الانسدادى متأخر عن الامتثال الاجمالي وذلك لان ما يفهم من مقدمات دليل الانسداد على ما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى انما هو عدم وجوب الاحتياط للزوم العسر والحرج لا عدم جواز الاحتياط الا على القول باعتبار قصد الوجه وقد تقدم انه ليس لاعتباره وجه لا من العقل ولا من النقل وتأتى الإشارة أيضا عن قريب لابطاله في كلام الشيخ ( قده ) وظاهر كلام الشيخ عدم الفرق في الظن بين القول بالكشف وبين القول بالحكومة في تأخر رتبة الامتثال به عن الامتثال العلمي حتى أنه تعجب ممن يعمل بالطرق والامارات من باب الظن المطلق ثم يذهب إلى تقديم الامتثال الظني على الاجمالي والذاهب إلى ذلك المحقق القمي ( ره ) ومنشأ التعجب ان من كان يجوز العمل بمطلق الظن انما جوزه بعد ابطال وجوب الاحتياط في صورة الانسداد اما بمنع المقتضي نظرا إلى منع ثبوت التكليف بالواقع علي ما يظهر من المحقق القمي واما بابداء المانع من اجماع أو لزوم حرج في كون الاحتياط واجبا كما هو طريقة المصنف ( ره ) ومن تبعه وكيف كان -