تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
- من الوجوه التي تعرض لها بعض المحشين ولا حاجة إلى ايرادها وان شئت الاطلاع عليها أيضا فراجع إلى كلامهم . ويؤيده ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة وأشار المصنف ( ره ) إلى هذا بقوله لكن الظاهر كما هو المحكى عن بعض الخ بل ظاهر المحكى عن الحلى في مسئلة الصلاة في الثوبين عدم جواز التكرار حيث ذكر الخلاف في المسألة المذكورة ثم اختار انه يصلى عريانا وظاهره عدم جواز الاكتفاء بالتكرار بان يصلى في كل من الثوبين صلاة واحدة ويتيقّن بعد فراغه من الصلاتين معا انه قد صلى في ثوب طاهر فيرجع ملخص كلام الحلى إلى وجهين أحدهما ان الواجب عليه صلاة واحدة والاتيان بالصلاة مرتين لا يعلم أيتهما هي الواجبة والمأمور به الواقعي فلا يمكنه قصد الوجه وثانيهما ان الواجب عليه عند الشروع في الصلاة هو العلم بطهارة الثوب مع أنه شاك عند الشروع في كل منهما والمستفاد من هذين الوجهين المذكورين هو عدم مشروعية الاحتياط حتى مع عدم التمكن عن العلم التفصيلي ولا يخفى ما في الوجهين المذكورين اما في الأول فقد تقدم فيما سبق انه لا دليل على اعتبار قصد الوجه من العقل والنقل واما الوجه الثاني فيرد عليه بناء على صحة نسبة الوجه الثاني إلى الحلى قدس سره ان العلم بطهارة الساتر معينا عند الشروع في الصلاة انما يسلم اشتراطه عند عدم الاشتباه واما عند اشتباه الطاهر باللباس المتنجس فلا نسلم اشتراط العلم بها عند الشروع لعدم الامكان بل المسلم حينئذ تحصيل الصلاة في الطاهر ولو حصل العلم به بعد الفراغ من الصلاتين واعلم أن المستفاد من ظاهر كلام الحلى ( ره ) هو عدم جواز التكرار حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي وفساده أبين من أن يبين وإلّا لانسد باب الاحتياط في العبادات وقد أشار الشيخ قدس سره إلى فساد هذا بقوله وان كان ما ذكره من التعميم ممنوعا . ثم بناء علي القول بعدم جواز التكرار للاحتياط لا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بالماء المطلق أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر ان يتوضأ وضوءين بقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق أو يصلى إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة أو في ثوبين -