ومنها : حكومة الاستصحاب على قاعدة الاشتغال . ومنها : أصالة تأخّر الحادث تستفاد من قوله ( عليه السلام ) « لعلّه شيء أوقع عليك » إلى غير ذلك .
وفيما عدا الأولى منها نظر ، لأنّ ما عدا الأخير منها وإن كان مستفادا من الرواية لكن في خصوص مورد السؤال منها ، ولا يستفاد منها عموم يتعدّى به ليكون قاعدة كلّية . وأمّا الأخير فلأنّ محلّ النزاع من هذا الأصل هو ما إذا كان الحكم محمولا على وصف التأخّر والبعدية ، وهذا بخلاف ما نحن فيه فإنّ صحّة الصلاة في فرض الرواية مترتّبة على عدم إصابة القذر حال الصلاة لا على حدوث النجاسة فيما بعده وهو واضح .
قوله : فالمراد باليقين - إلى قوله - هو اليقين بالبراءة « 1 » .
كان الأولى أن يقول هو اليقين بالاشتغال فيصير المعنى لا ينقض اليقين بالاشتغال بالشكّ في البراءة ، بل لا بدّ من اليقين بالبراءة كما يستفاد من قوله ( عليه السلام ) « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » .
[ الاستدلال بصحيحة زرارة الثالثة ]
قوله : وأمّا احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين « 2 » .
الظاهر أنّه أشار بهذا إلى ما ذكره في الفصول « 3 » في دفع الإشكال وتطبيق الرواية على الاستصحاب ، لكنّه حمل قوله « ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » على معنى أنّه لا يعتدّ بالركعة المشكوكة ولا يحسبها في عداد الثلاثة المتيقّنة بل يبني على عدمها ويأتي بها بعده ، لا على أنّ الركعة التي يأتي بها فيما بعد لا يضمّها إلى الصلاة بل يأتي بها مفصولة كما حمل عليه في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 63 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 65 .
( 3 ) الفصول الغروية : 371 .