قوله : فافهم « 1 » .
لعلّه إشارة إلى أنّ حمل الرواية على قاعدة الاحتياط والاشتغال يلزمه التخصيص الأكثر أو الحمل على الاستحباب كما في سائر الأخبار الآمرة بالاحتياط بقول مطلق .
[ الاستدلال برواية الخصال ]
قوله : ومنها ما عن الخصال « 2 » .
ليس في سنده من يتأمّل فيه سوى قاسم بن يحيى فإنّ ابن الغضائري « 3 » ضعّفه وتبعه العلّامة في الخلاصة « 4 » إلّا أنّه قال الوحيد البهبهاني في التعليقة « 5 » على ما حكي عنه إنّ تضعيف ابن الغضائري ضعيف وتضعيف العلّامة مأخوذ من ابن الغضائري فلا يعبأ به ، ويؤيّد فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف أحد من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إيّاه مع أنّه يروي عنه جمع من الثقات .
والإنصاف أنّ الخبر لا يخرج عن الضعف بمجرّد سكوت المشايخ عن ابن يحيى ورواية الثقات عنه ، مضافا إلى أنّ ضعف تضعيف ابن الغضائري إنّما يسلم فيما إذا عارضه توثيق غيره وإلّا فلا ، ولو سلّم فيدخل ابن يحيى في المجاهيل ولم يعلم أنّ تضعيف العلّامة مأخوذ من الغضائري فلعلّه علم ذلك من غير طريقه ، نعم اعتماد المحدّث المجلسي ( رحمه اللّه ) لعلّه كاف في الاعتماد وسيشير إلى ذلك كلّه في المتن اجمالا .
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 3 : 68 .
( 3 ) مجمع الرجال 5 : 53 .
( 4 ) الخلاصة : 248 / 6 .
( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 264 .