تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » « 1 » أجاب بأنّ المراد أنّ الإنسان قادر على أن يعدل عن الكذب إلى كلام آخر صدق . وأنت خبير بما في هذا التوجيه ، والخبر كالصريح في وجوه معنى الكلام الواحد الشخصي فتدبّر هذا ، مضافا إلى جملة من الأخبار الأخر الناطقة بأنّ المراد جواز إلقاء الكلام المحتمل لوجه صادق على خلاف الظاهر قد ذكر في المتن شطرا منها في ذيل الأمر الثاني فراجع . قوله : « فإنّ الحمد والتوحيد لا يزيد على عشر آيات » « 2 » . فإن قلت : إنّ الحمد مشتمل على سبع آيات ولذا سمّي بسبع المثاني ، والتوحيد مشتمل على خمس آيات بناء على كون
لَمْ يَلِدْ
آية كما قيل ، أو أربع بناء على عدمه ، وعلى التقديرين يزيدان عن عشر آيات إمّا بواحدة أو باثنتين فما توجيه الرواية . قلت : يمكن توجيهها بعدم عدّ البسملة من الآيات فيكون الحمد ست آيات والتوحيد أربع ، ولعلّ السائل العراقي من العامة وهم لا يذهبون إلى جزئية البسملة للسورة فليتأمل . قوله : فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية الخ « 3 » . لم نعرف وجه الفرق فإنّ كفر الرادّ ليس إلّا من حيث استلزام الردّ لتكذيب الإمام ( عليه السلام ) ، وكما أنّ الحمل على المعنى التأويلي وعدم الرد لذلك تصديق للخبر وللإمام ( عليه السلام ) ، كذلك الحمل على التقية سواء ، وكما أنّ عدم قبول
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 117 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 27 ، معاني الأخبار : 1 / 1 . ( 2 ) فرائد الأصول 4 : 131 . ( 3 ) فرائد الأصول 4 : 132 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 542 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي