تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ومنها : ما عن الاحتجاج « أنه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قوله تعالى
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
قال ( عليه السلام ) ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ( عليه السلام ) ، قيل وكيف ذلك فقال ( عليه السلام ) إنما قال إبراهيم ( عليه السلام ) إن كانوا ينطقون أي إن نطقوا فكبيرهم فعل وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا فما نطقوا وما كذب إبراهيم ( عليه السلام ) » ، وسئل عن قوله تعالى
أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
قال ( عليه السلام ) إنّهم سرقوا يوسف ( عليه السلام ) من أبيه ( عليه السلام ) ألا ترى أنّهم قالوا نفقد صواع الملك ولم يقولوا سرقتم صواع الملك ، وسئل عن قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ( عليه السلام )
إِنِّي سَقِيمٌ
قال ( عليه السلام ) ما كان إبراهيم ( عليه السلام ) سقيما وما كذب ( عليه السلام ) إنّما عنى سقيما في دينه أي مرتادا « 1 » . أجاب عنه بأنّ التفاسير الواردة في أمثال هذه الآيات يمكن حمل جملة منها على أنّ الكلام كان مقترنا بقرينة يفهم منها المراد وقد اختفيت علينا وبيّن الإمام ( عليه السلام ) ذلك لنا ، وجملة منها على إرادة البطون . وفيه : ما لا يخفى ، لأنّ اقتران الكلام بالقرينة المفهمة مناف لغرض يوسف ( عليه السلام ) وإبراهيم ( عليه السلام ) من تلبيس الأمر على المخاطبين ، والحمل على البطون لا يتأتّى في مثل هذا الكلام الحاكي لقصة ما سلف في أحوال إبراهيم ( عليه السلام ) ويوسف ( عليه السلام ) فافهم . ومنها : ما عن معاني الأخبار عن داود بن فرقد قال « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إنّ الكلمة لتنصرف على
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 256 - 257 / 228 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 541 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي