قوله : فإنّ أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز « 1 » .
لا يقال : إنّ تقديم الخاص على العام من باب التخصيص جزما فلا وجه لترديده بين الحكومة والورود على التفصيل الذي ذكره في المتن . لأنّا نقول إنّ الكلام في المقام في معارضة الخاص مع أصالة العموم التي هي سند ظهور العام في العموم لا في معارضة نفس العام والخاص فافهم ذلك وانتظر لتمام الكلام .
قوله : فتأمّل « 2 » .
لعلّه إشارة إلى ضعف ما ذكره في مبنى وجه الورود في الصورة المفروضة لكونه دعوى بلا بيّنة ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ضعف وجه الحكومة وتعيّن الورود فيها لما سنذكره بعيد ذلك .
قوله : هذا كلّه على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة « 3 » .
إن أريد من أصالة عدم القرينة الاستصحاب المعتبر في شرع الإسلام ففيه :
منع كونه مستند أصالة العموم ، لأنّا نعلم أنّ أصالة العموم معتبرة عند من لا يعتقد بشرع الإسلام ولا غيره أيضا ، وإن أريد منها الأصل العقلائي من غير جهة الظن النوعي الذي هو الشق الثاني من الترديد ومرجعه إلى التعبّد العقلائي بالبناء على عدم القرينة ، ففيه ما مر مرارا من أنه ليس في بناء العقلاء بمقتضى عقولهم في جميع أفعالهم وأقوالهم سوى العمل على طبق المصالح الشخصية أو النوعية
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 15 .
( 2 ) فرائد الأصول 4 : 16 .
( 3 ) فرائد الأصول 4 : 16 .