به الأصلان مقدّمة لامتثاله . ولا يخفى أنّ ما ذكرنا وجه الفرق بين الصورتين الأوليين والصورتين الأخيرتين ، ومثل هذا البيان يجري في الشبهة المحصورة بالإضافة إلى أصالتي البراءة في الطرفين كما مرّ في رسالة أصل البراءة .
قوله : نعم يتّجه الترجيح بناء على اعتبار الأصول من باب الظن النوعي « 1 » .
لا يخفى أنّ البيان الذي ذكره في وجه تساقط الأصلين بناء على التعبّد لو تم يجري بناء على الظن النوعي أيضا ، ضرورة أنّ الظن النوعي أيضا اعتباره مقيّد بصورة عدم العلم بالخلاف ، بل يجري في كل متعارضين أصلا أو دليلا ، فلا يبقى محل للترجيح فافهم .
قوله : إذ الواحد المردّد بين الحدث وطهارة اليد الخ « 2 » .
كان المناسب أن يقول إذ الواحد المردّد بين الطهارة ونجاسة اليد الخ كما لا يخفى .
قوله : فإنه لا خلاف في تقديم قول الموكّل « 3 » .
المسألة مفروضة فيما إذا فعل الوكيل ما يدّعيه هو دون ما يدّعيه الموكّل ، وأمّا إذا فعل ما يدّعيه الموكّل زاعما أنه نسي ما وكّل فيه وأتى به خطأ فينعكس الأمر ويجري الأصل من طرف الوكيل ويقدّم قوله ، كما أنه لو فعل ما يدّعيه هو وما يدّعيه الموكّل كلاهما يجري الأصل من الطرفين ويتعارضان .
قوله : وكذا لو تداعيا في كون النكاح دائما أو منقطعا الخ « 4 » .
إنما يتمّ ما ذكره لو قلنا بأنّ النكاح الدائم والمنقطع ماهيتان مختلفتان كما
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 3 : 413 .
( 3 ، 4 ) فرائد الأصول 3 : 414 .