شرعية القرعة بهذه الآية في عدّة أخبار « 1 » فلا وجه للمناقشة فيها ، وأيضا قال تعالى
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 2 » وأمّا السنّة فقد ورد ثبوت القرعة في أخبار كثيرة قد أنهاها النراقي في عوائده « 3 » إلى خمس وأربعين رواية من الخاصة ، مضافا إلى الخبر العامي المشهور من أنّ القرعة لكل أمر مشكل أو مشتبه « 4 » .
منها : ما يدل على عموم مشروعيتها في كل مشتبه كالنبوي العامي المذكور وكرواية محمد بن حكيم على ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب « قال سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن شيء فقال ( عليه السلام ) كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له ( عليه السلام ) إنّ القرعة تخطئ وتصيب ، فقال : كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » « 5 » .
ومنها : ما يدلّ على وجوب إعمالها في خصوص واقعة وقع الإشكال فيها كباقي أخبار الباب « 6 » .
ثم إنّ الظاهر أنّ اعتبار القرعة من باب الأصل دون الأمارة ، بل لا يمكن أن يكون اعتبارها من باب الدليل والأمارة على مذاق المصنف ، لما تقدّم منه في ميزان الفرق بين الأصل والدليل من أنّ ما كان بنفسه ناظرا إلى الواقع وكان
هامش
( 1 ) راجع : التهذيب 9 : 357 / 9 ، 10 ، الفقيه 3 : 52 / 175 .
( 2 ) آل عمران 3 : 44 .
( 3 ) عوائد الأيام : 640 - 651 .
( 4 ) الوسائل 27 : 259 / أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 11 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 285 ( مع اختلاف يسير ) .
( 6 ) الوسائل 27 : 257 / أبواب كيفية الحكم ب 13 .