وهذا من قبيل مسألة تعاقب الأيادي فإنه إذا أدّى الضامن الأخير حق المالك بوجه شرعي فرغ ذمة الجميع من غير إشكال .
قوله : فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته « 1 » .
وفيه نظر ، لأنّ معنى صحة المعاملة ليس إلّا انتقال العوضين ، فلو لم يحكم بانتقال أحد العوضين مع انتقال الآخر لم يحكم بصحة المعاملة من أصله ، بل يكون هذا من قبيل البيع بلا ثمن ، فالأولى التمثيل بما إذا شك في أنّ الجهة التي صلّى إليها قبلة أم لا ، أو الثوب الذي صلّى فيه حرير أو جلد ميتة أم لا ، فيحكم بصحة تلك الصلاة ولا يثبت بها جهة القبلة ، أو كون الثوب غير حرير ولا ميتة .
قوله : والأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى « 2 » .
هذا هو محل الاستشهاد بناء على أن يريد العلّامة من هذه العبارة أنه إذا تضمّن التقديم دعوى لا يثبت تلك الدعوى ، وأمّا لو أراد أنه لا يحكم بالتقديم في صورة تضمّن الدعوى ولا يحكم بالصحة أصلا فلا شهادة فيه للمصنف ، لكنه خلاف ظاهر العبارة فتدبّر .
قوله : السادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب « 3 » .
لا ينبغي الإشكال في تقديم أصالة الصحة على جميع الاستصحابات الجارية في موردها ، سواء كان استصحاب الفساد أو سائر الأصول الموضوعية ، لأنّها مجعولة في مورد تلك الأصول ، فلو لم تتقدم على أصالة الفساد بقيت بلا مورد ، وكذا لو لم تتقدم على سائر الأصول الموضوعية انحصر مجراها في مورد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 371 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 372 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 373 .