تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
التسامح على تقديره بعد العلم بجزئية المتعذّر ، وقياسه بعدّ العرف الماء الباقي في الحوض عين الماء السابق الذي قد اخذ مقدار منه بالنسبة إلى معروض الكرية ليس في محله ، إذ المقدار المأخوذ من الماء هناك لم يعلم دخلها في تحقق الكر فلعله كان زائدا على الكر ، بخلاف ما نحن فيه لفرض الجزئية فيه . ثم إنه قد مر مرارا الإشكال في صحة استصحاب الكرية أيضا لعدم بقاء الموضوع ، نعم يمكن إجراء استصحاب عصمة شخص هذا الماء للعلم بها سابقا حيث إنّ هذا الماء كان في السابق كرا أو جزءا للكر ، وعلى التقديرين كان عاصما معصوما والأصل بقاء وصفه بالعصمة . قوله : وفيما لو كان المفقود شرطا فإنه لا يجري الاستصحاب على الأول « 1 » . لعلّ وجهه أنّ فاقد الشرط يعدّ مباينا لواجده ، فلا يصح أن يقال إنّ هذه الأجزاء الفاقدة للشرط كانت واجبة قبل تعذّر الشرط فيستصحب وجوبها . ولا يخفى أنّ هذا الوجه إن تم يقتضي عدم جريان الاستصحاب في فاقد الشرط على التوجيه الثاني أيضا بالأولى ، لأنّ مبناه أن يعدّ الفاقد للجزء أو الشرط عين الواجد عرفا وكيف يتصوّر هذا مع المباينة بينهما بالنسبة إلى الشرط ، لكن لمانع أن يمنع المباينة المذكورة على إطلاقه ، فإن سلّمنا ذلك في مثل الرقبة الواجدة لشرط الإيمان والفاقدة له فلا نسلّم في مثل الصلاة الواجدة لشرط القبلة أو الستر ونحوه والفاقدة له بل الحال فيه كالجزء سواء ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 281 .