تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بقاء وجوب إكرامه من حيث إنه عالم ونحتمل وجوب إكرام العلماء أيضا كالفقراء فيقال الأصل بقاء وجوب إكرام زيد . وفيه : أنّ وجوب إكرامه بعنوان الفقر مقطوع العدم وبعنوان أنه عالم مشكوك الحدوث . قوله : إلّا أنّ العرف لا يرونها مغايرة في الخارج لمطلوبية الجزء في نفسه « 1 » . دفع لما يقال من أنّ هذا الاستصحاب على هذا التوجيه يدخل في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي ولم نقل بحجيته ، فأجاب بأنه من قبيل السواد الشديد والضعيف وقد مر أنه يصح إثبات الثاني باستصحاب الأول بعد القطع بارتفاعه ، لأنهما يعدّان شيئا واحدا في نظر العرف وإن كانا متباينين بالدقة العقلية . بقي شيء : وهو أنه قد سبق في محله أنّ استصحاب الكلي إنما يجري فيما إذا كان القدر المشترك ذا أثر شرعي ، وحينئذ فقد يورد على استصحاب القدر المشترك فيما نحن فيه بأنّ القدر المشترك بين الوجوب الغيري والنفسي لا أثر له شرعا ليصح استصحابه . والجواب : أنه لا يلزم في استصحاب نفس الحكم الشرعي وجود أثر يترتب عليه ، بل يكفي أنه يتحقق به موضوع حكم العقل بوجوب الإطاعة . قوله : ويمكن توجيهه بوجه آخر « 2 » . هذا الوجه وإن اختاره المصنف أزيف الوجوه ، حيث إن عدّ المركّب الفاقد للجزء المتعذّر عين الواجد له في نظر العرف بالمسامحة كما ترى ، ولا اعتبار بهذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 280 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 280 .