وجود العموم الأزماني بعين ما ذكره من الدليل ، وأمّا المقام الثالث ، فالمسألة مبنية على القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية وعدمه فعلى الأول فالمرجع العموم أيضا وعلى الثاني يرجع إلى الاستصحاب .
قوله : وغرضه أنّ مؤدّى الاستصحاب « 1 » .
لا يخفى ما في هذه العبارة إلى آخره من الاضطراب وسوء التأدية ، وفي بعض النسخ يوجد أو غرضه بدل الواو ، وبدل قوله وكذلك الاستصحاب بالنسبة إلى العمومات الاجتهادية الخ ، فكذلك بالفاء ، والأظهر ما في نسختنا إذ على نسخة أو يكون قوله غرضه الخ توجيها آخر لكلام بحر العلوم مع أن ما عقّبه به تتمة للتوجيه الأول كما لا يخفى ، نعم قوله وكذلك إلى آخره توجيه آخر وكان المناسب أن يعطفه على الأول بأو .
قوله : فافهم « 2 » .
لعلّ وجهه أنّ هذا الكلام الأخير عين ما أنكره أوّلا على بحر العلوم قائلا إنّ مورد جريان الاستصحاب والأخذ بالعموم متغايران لا يجتمعان فكيف يجعله توجيها لكلامه ويرتضيه فافهم .
[ 11 - استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركب ]
قوله : فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب فيستصحب وجوب الباقي « 3 » .
ظاهر العنوان أنّ مورد الكلام في هذا البحث تعذّر الجزء المعلوم الجزئية ، والحق أنه إذا تعذّر الجزء المشكوك الجزئية أيضا يدخل في هذا البحث وإن قلنا بالبراءة من الجزء المشكوك قبل تعذّره ، وذلك لأنّ المركّب الخالي عن الجزء
هامش
( 1 ، 2 ) فرائد الأصول 3 : 278 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 279 .