تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نقول بالنسبة إلى جواز بيع لحم الحيوان وجلده أو عدم جوازه فإنّ حكم عدم الجواز معلّق في أخبار المسألة على الميتة ، لكن يبقى الإشكال بالنسبة إلى حكم جواز الصلاة في جلد الحيوان فإنّ الأخبار مختلفة فيه ، ففي بعضها علّق الجواز بالتذكية وفي بعضها علّق عدم الجواز بالميتة فيحتمل أن يكون كل من الضدّين عنوانا للحكمين المتضادّين وعند الشك يتعارض الأصلان من الجانبين ، ويحتمل أن يكون واحد منهما عنوانا لحكمه دون الآخر وإنّما ذكر فيه بعض أفراد فاقد العنوان الأول ، ولمّا كان ما جعل عنوانا لحكمه مشتبها بينهما لا يمكن التشبّث بأصل في المقام على أحد الطرفين ، وعلى أي حال لا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر كأصالة الاشتغال بالصلاة مثلا . قوله : ثم إنّ الموضوع للحل والطهارة ومقابليهما هو اللحم أو المأكول « 1 » . يحتمل أنه أراد بهذا الكلام دفع ما تشبّث به الفاضل التوني في منع جريان استصحاب عدم المذبوحية من عدم بقاء الموضوع الذي هو شرط الاستصحاب فقال : إنّ الموضوع هو اللحم أو المأكول وهو باق جزما . لكن لا يخفى أنّ مراد الفاضل التوني من الموضوع الذي حكم بعدم بقائه هو نفس المستصحب لا معروضه الذي هو مصطلح عندنا فليتأمّل . ويحتمل أنه أراد به دفع ما ربما يتوهم من أنّ موضوع الحرمة والنجاسة هو اللحم المتصف بكونه غير مذكّى ، وأصالة عدم التذكية لا يثبت العنوان الموصوف ، فأجاب بمنع ذلك وأنّ الموضوع هو اللحم وقد علّق حكم الحل والطهارة على التذكية ، ولذا قال فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يعني بالأصل يكفي في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 199 .