الأخيرين على تقدير جريانه في القسم الأول ينافي ما ذكره في القسم الثالث من القطع بعدم الجريان وفي القسم الأول من ميله إلى الجريان لكن بضرب من التردّد والإشكال ، فينبغي أن تكون الأولوية بالعكس .
وفيه : أنّ قطعه بعدم الجريان في القسم الثالث من جهة أخرى لا من حيث خصوص الاشكالين المتقدمين في الزمان والزمانيات ، فالأولوية في محلّها باعتبار إشكال استصحاب الزمان والزماني وسيأتي توضيحه في القسم الثالث .
قوله : فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه لتشخيص كون الجزء الخ « 1 » .
هذه العبارة متشابهة المراد ، قد يقال إنه أراد أنه لا إشكال في عدم صحة إثبات استصحاب الزمان كون الجزء المشكوك من أجزاء الليل أو النهار لعدم العبرة بالأصول المثبتة ، وهذا عين ما أورده فيما بعد على توجيه الاستصحاب في مثل الليل والنهار بقوله إلّا أنّ هذا المعنى على تقدير صحته الخ فيلزم التكرار .
وقد يقال إنّ مراده منها أنّه لا يمكن أن يقال الأصل ليلية هذا الجزء المشكوك لمكان ليلية الجزء السابق عليه ، لأنّ نفس الجزء المشكوك لم يتحقّق في السابق فضلا عن وصف ليليته ، وهذا المعنى أقرب من سابقه من لفظ العبارة إلّا أنه لا كرامة فيه ، لأنه لا يذهب وهم أحد إلى جريان الاستصحاب في الزمان بهذا المعنى حتى يكون ناظرا إلى دفعه فيكون من توضيح الواضحات وكلاما بلا فائدة ، ولعلّه أراد بالعبارة غير ما ذكرنا لم يبلغ إليه فهمنا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 203 .