كما تشبّث بما تشبّث به في كلامه .
قوله : ويدفعه بعد النقض بالطهارة المتيقنة « 1 » .
بل بعد النقض بجميع الأحكام المستصحبة المتيقنة في السابق فإنّ بقاءها وعدم بقائها تابع لواقعها لا يمكن إيجاب إبقائها لو لم تكن باقية في الواقع ، لأنّ الشارع ليس في مقام الجعل الجديد للحكم موافقا لحكم الحالة السابقة وإلّا لكان حكما واقعيا لا ظاهريا ، اللهمّ إلّا أن يقال يمكن إيجاب إبقاء الأحكام تنزيلا فنقول يمكن إيجاب إبقاء الموضوعات الخارجية أيضا تنزيلا فما الفارق ، بل هذا المعنى هو الموافق للتحقيق الذي أشرنا إليه في أخبار الاستصحاب من أنّ المراد إبقاء اليقين الطريقي تنزيلا أو إبقاء المتيقن تنزيلا على أبعد الوجهين ، فالأولى دفع التخيّل المذكور حلا بهذا الوجه ، وهو سالم عما يرد على بيان الماتن من أنّ المراد من الابقاء هو ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المتيقن عند الشك ، بأنّ ذلك لا يتم في استصحاب نفس الأحكام الشرعية التي لا أثر لها شرعا يترتّب عليها ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ المراد إبقاء نفس المتيقن بالنسبة إلى الأحكام وإبقاء آثار المتيقن بالنسبة إلى الأمور الخارجية ، وفيه أنه يلزم استعمال لفظ اليقين في معنيين في استعمال واحد .
قوله : نعم يبقى في المقام أنّ استصحاب الأمور الخارجية الخ « 2 » .
هب أنّ استصحاب الأمور الخارجية لا فائدة فيها بعد جريان استصحاب أحكامها ، وأنّ أحدهما يغني عن الآخر ، إلّا أنّ ذلك لا يدفع عموم أخبار الاستصحاب فإنّها شاملة للأحكام والموضوعات جميعا على نسق واحد بلسان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 112 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 113 .