قوله : ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة « 1 » .
هذا محلّ نظر بل منع ، لأنّ وصف الرافعية من أوصاف الرافع ووصف الارتفاع من أوصاف الرطوبة ولا يرجع أحدهما إلى الآخر ، إلّا أنّهما متلازمان وجودا وعدما ، فيكون إثبات عدم ارتفاع الرطوبة بأصالة عدم وجود رافعها بوصف الرافع من باب الأصل المثبت كما في الشق الأول من الترديد ، فينبغي ردّ هذا الاحتمال أيضا بذلك لا برجوعه إلى استصحاب الأمر الوجودي .
قوله : إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور « 2 » .
قد يورد عليه بأنّ مورد بعض أخبار الباب خصوص الأمور الخارجية كصحيحتي زرارة الأوليين بناء على القول بأنّ الطهارة من الحدث وكذا من الخبث أمر واقعي كشف عنه الشارع ، لا أنّها مجعولة من قبيل الأحكام الوضعية كما هو مختار الأكثرين .
وقد يجاب بأنّ مراد القائل من الأمور الخارجية ما كان طريق العلم به ما بأيدينا من موجبات العلم بالحواس لا ما لا طريق لنا إلى معرفته إلّا بكشف الشارع عنها .
[ حجّة القول الرابع ]
قوله : ولعلّ التوهم نشأ من تخيّل الخ « 3 » .
من الواضح أنّ توهم صاحب هذا القول نشأ ممّا ذكره هو بنفسه من أنّ بيان الأمور الخارجية ليس وظيفة للشارع ، فاحتمال كون منشأ توهمه غير ما ذكره اجتهاد في مقابل النص ، نعم يصح لصاحب هذا القول أن يتشبّث بهذا الوجه أيضا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 110 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 111 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 112 .