تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
اليقين بالطهارة بالشك فيها بل يرفع اليد عن هذا الشك باليقين بالحدث ، فهو نظير قوله « بل تنقضه بيقين آخر » . ويمكن أن يراد نقض المشكوك فيه باليقين بالخلاف ويكون محصّل المعنى لا ترفع اليد عن الطهارة المعلومة بالشك فيها بل ترفع اليد عن الطهارة المشكوكة باليقين بالحدث « 1 » . وكيف كان لا شهادة في هذه الفقرة على إرادة المعنى الثالث من قوله ( عليه السلام ) « لا تنقض اليقين » بناء على الاحتمال الثالث فيها ، لأنّ ما تعلق به النقض أعني لفظ الشك قد أريد منه المشكوك وهو عين المتيقن السابق الذي فرضنا أنه أمر ثابت مقتض للاستمرار بقرينة تعلق لا تنقض به ، فصار موافقا للفقرة الأولى في كون متعلق النقض هو الأمر الثابت ، نعم على الاحتمالين الأوّلين يمكن أن يكون شاهدا على المعنى الثالث كما أراده المصنّف ، وتقريبه أنّ الشك ليس كالطهارة والحدث ممّا يدوم بعد حصول سببه إلى أن يرفعه رافع ، وأجاب عنه في المتن بمنع ذلك وأنّ الشك أيضا لا يرتفع إلّا برافع ، وفيه نظر لأنّ الشك واليقين من قبيل المتضادّين لا المتمانعين حتى يؤثّر كل منهما في رفع الآخر ، وشأن المتضادّين مجرد عدم اجتماعهما في محلّ واحد إلّا أنّ كلا منهما يوجد بوجود علّته ويعدم بانتفاء علّته ، وهذا بخلاف الطهارة والحدث المتمانعين فإنّ كلا منهما يؤثّر في اعدام الآخر ويرفعه . قوله : وقوله « ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » الخ « 2 » . وهنا بيان لطيف لتوجيه عموم الأخبار للشك في المقتضي لعلّه أوجه مما
هامش
( 1 ) والأظهر عندي هو المعنى الثالث ثم الثاني وإن أصرّ السيّد الأستاذ على أنّ الأظهر هو الأول . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 80 .