الجاهل ، وهذا من نفائس تحقيقات المصنف ( طاب ثراه ) صرّح به في مواضع متعددة في الفقه والأصول .
لكن لا يخلو من نظر ، لأن ظهور لفظ العام في العموم لا يتكفّل أزيد من إثبات حكم العام على زيد العالم وأما بحيث يصير قرينة لبيان دليل آخر مجمل بالفرض فلا . نعم لو كان دخول زيد العالم في العموم مقطوعا به قطعنا بأنّ زيدا الجاهل متعلّق النهي ، لكن الظن والظهور هنا ليس في حكم القطع بالنسبة إلى تفسير الإجمال لعدم مساعدة العرف على ذلك وإن كان ذلك من اللوازم العقلية لشمول العام لجميع أفراده ، ولعله إلى ذلك أشار بقوله فتأمل « 1 » .
قوله : فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي « 2 » .
فيه نظر :
أما أوّلا : فلأنّه لا يدفع التخصيص الأكثر لأنّ الأحكام المترتبة على نفس هذه العنوانات أقل قليل .
وثانيا : نمنع عدم التنافي بين رفع جميع آثار الفعل حال تحقّق هذه العنوانات وبين ثبوت الآثار المترتبة على نفس هذه العنوانات ، لأنّه إن كان معنى رفع التسعة عن الأمة رفع جميع آثار التسعة فيكون في قوة قوله : لا يثبت
هامش
( 1 ) أقول : لكنه بعيد ، لأنّه بنى على هذا التحقيق أمورا كثيرة في مواضع متعددة ولم يناقش فيه بالمرة ، ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ أدلة إثبات الآثار قلّ ما يكون فيها لفظ عامّ بل مطلقات ، ونمنع تكفّل الإطلاق لرفع الإجمال عن دليل آخر لعدم ظهور لفظي وقصور الحكمة عن إثبات مثل ذلك البتة ، فليتأمل .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 32 .