قوله : وأن يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه « 1 » .
هذا غير محتمل ، إذ المقدّر لا بدّ وأن يكون ما يمكن إضافته إلى لفظ التسعة ، فإن قدّر المؤاخذة أو جميع الآثار فصحيح ويصير التقدير رفع مؤاخذة التسعة أو آثار التسعة ، وأما لو أريد تقدير الأثر الظاهر فلا يتلائم الكلام ، اللهم إلّا أن يصير هكذا : رفع الأثر الظاهر من كل واحد من التسعة ، فيكثر الحذف ، ومثله غير معهود في مجاز الحذف ، فتأمل .
قوله : فلعلّ رفع جميع الآثار مختص بها فتأمل « 2 » .
لعل وجهه بعد اختصاص رفع جميع الآثار بالثلاثة من جهة أنّ الظاهر كون رواية المحاسن بعض النبوي ( صلى اللّه عليه وآله ) المروي في الخصال ، وعلى تقدير كونه غيره أيضا الظاهر كونهما بمعنى واحد لا أن يكون المراد من كل منهما معنى غير الآخر ، وحينئذ فالاستشهاد بالرواية لكون المراد رفع جميع الآثار في محلّه ، اللهم إلّا أن يجاب بضعف السند ، فافهم .
قوله : وهو كما ترى وإن ذكره بعض الفحول « 3 » .
وجه الضعف أنّه على تقدير العموم يقدّر لفظ الآثار قبل لفظ التسعة وهو ليس بأكثر من تقدير لفظ المؤاخذة على التقدير الآخر ، ولعل المورد تخيّل أنه على تقدير العموم يجب التقدير عند كل واحد واحد من التسعة هكذا : رفع آثار الخطأ وآثار النسيان وهكذا إلى آخره .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 29 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 30 ( لكن الموجود عندنا نفي بدل « رفع » ) .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 31 .