تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
للاحتياط الذي بنينا الكلام عليه . الثاني : أن يؤخذ بالأمارات غير المتعارضة مطلقا ويعمل في الأمارات المتعارضة بقواعد التعارض من التعادل والترجيح التي تستفاد من تلك الأمارات أيضا . وأظهر الاحتمالين هو الاحتمال الأول ، إذ على الاحتمال الثاني قد يرجح الأمارة النافية على المثبتة ويؤخذ بها وهو خلاف الاحتياط المقصود « 1 » . قوله : اللهمّ إلّا أن يقال إنّه يلزم الحرج من الاحتياط في موارد جريان الاحتياط ، إلى آخره « 2 » . ( 1 ) في هذا الكلام أنظار : الأول : أنه جعل الشك في الجزئية من موارد جريان الاحتياط في نفس المسألة ، والتحقيق أنّه من موارد البراءة وهو مختار المصنف أيضا . الثاني : أنه جعل الاستصحابات المثبتة للتكليف أيضا من موارد جريان الاحتياط لأجل العلم الإجمالي بوجوب العمل في بعضها على خلاف الحالة
هامش
( 1 ) أقول : الأظهر عندي هو الاحتمال الثاني ، إذ الأخذ بالأمارات المثبتة في مورد التعارض مطلقا موجب لطرح الأمارات النافية من غير موجب ، وما ذكر في وجه عدم المنافاة مدخول بأنّ المراد من الأخذ بالطرق جعل العمل على طبقها مطلقا ، لأنّ صريح كلام الفصول يدل على أنّا مكلفون واقعا بالإتيان بالواقعيات بحسب الطرق ، فالواقع الخالي عن الطريق المنصوب لا فائدة في العمل بها ، وأما الطريق غير المصادف للواقع فيفيدنا العمل به ، نعم ما ذكر في الوجه الأول يناسب الاحتياط في المسائل الفرعية دون الاحتياط في المسألة الأصولية التي نحن بصدده . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 446 .