تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الفعلي مثلا ، وليس بين المذكورات قدر متيقّن ، فيحتاج في تعيين الطريق المنصوب إلى الظن . قوله : لأنّ مورد العمل بالظن إن كان الأصول على طبقه فلا مخالفة « 1 » . ( 1 ) الأولى أن يعبّر بمورد العمل بالطرق كما لا يخفى ، وحاصل مراده أنّ الاحتياط بالعمل بجميع الطرق المشكوكة الحجية لا يستلزم طرح الأصول الثابت الحجية ، لأنّ مورد الطريق إن كان مطابقا للأصل الجاري في ذلك المورد فلا مخالفة سواء كان الأصل مثبتا للتكليف أم نافيا له ، وإن كان مخالفا للأصل ، فإن كان الأصل نافيا للتكليف كأصالة البراءة والاستصحاب النافي فكذلك لا يلزم من العمل بالطريق طرح ذلك الأصل لأنه موافق للاحتياط غير مناف للأصل ، وكذلك أصالة التخيير لا ينافيها العمل بالطريق الموافق لأحد طرفيه ، فلم يبق إلّا الاستصحاب المخالف لمؤدى الطريق وأصالة الاحتياط الجارية في المسألة ، أما أصالة الاحتياط فنلتزم بالعمل بها ولا نعمل بالطريق المخالف لها ، وأما الاستصحاب المخالف فهو فيما نحن فيه ساقط عن الحجية ، لأنّا نعلم إجمالا بوجود الدليل المخالف له في جملة ما هو معلوم لنا من الطريق المنصوب المشتبه فيما بين الطرق المشكوكة الحجية ، وهذا العلم الإجمالي مانع عن جريان الاستصحاب لما ذكره المصنف في محله من أنّ اليقين الذي جعل غاية للاستصحاب في قوله : « لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله » أعم من اليقين الإجمالي ، فإذا حصل الغاية كما هو المفروض انقطع حكم الاستصحاب . والحاصل أنّ العمل بالطرق المشكوكة الحجية بأجمعها للاحتياط بضميمة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 445 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 603 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي