تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
قال : امسح على الإصبع المغطى بالمرارة أو بتأويل ما ذكر . وبالجملة : الأمر في التذكير والتأنيث سهل فلا يرفع اليد عن الظاهر لذلك ، ولا لما قيل من إجمال الرواية من جهة أنّ عدم إمكان مباشرة المسح ببعض الأصابع لا يسقط به أصل المباشرة فيجب المسح حينئذ مباشرة ببعض الأصابع الباقية ، إذ لا يتعين المسح في إصبع خاص ، فلا بدّ من حمل الرواية على أنّه جعل المرارة على جميع الأصابع وهو خلاف ظاهر قوله « فجعلت على إصبعي » أو على أنّ المراد إصبع اليد لا الرجل وهو لا يناسب انقطاع الظفر بالعثرة ، أو نقول بوجوب المسح على جميع ظهر القدم ولا نقول به ، وذلك لأنّ استحباب استيعاب ظهر القدم بالمسح يكفي في تصحيح الأمر بالمسح على المرارة وأنه لم يرتفع أصل الاستحباب بتعذّر المباشرة . وكيف ما كان ظهور الرواية في رفع مطلق الحكم بالحرج مما لا ينكر ، وإنّما الكلام في سندها ، ولا يبعد دعوى انجباره بالشهرة ، وقد ظهر مما ذكرنا تمامية الخبرين الأولين والأخير « 1 » . المطلب الثالث : في تعيين مقدار الحرج المرفوع فإنّ له مراتب كثيرة ، والقدر المتيقّن هو الفرد الأعلى وهو ما يكون بقدر الطاقة دون التعذّر بمرتبة واحدة ، وإطلاق اللفظ يشمل جميع المراتب وهو ما فوق اليسر . والتحقيق أن يقال إنّه يستفاد من موارد الأخبار الواردة في المقام التي علل نفي الحكم فيها بآية الحرج أنّ ميزان الحرج المرفوع ما اشتمل عليه مورد هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) أقول : وظاهر الآية كما عرفت .