تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
يعلق ببعضها ، ثم قال :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
والحرج الضيق » « 1 » ولا يخفى أن الرواية ظاهرة في أنّ حكمة جعل التيمم بالكيفية المخصوصة بدلا عن الوضوء هو الحرج ، ونحن لا نعرف معنى الحرج في المقام ، لأنّه لو أوجب تعالى مسح جميع أعضاء الوضوء بالصعيد أو أوجب تكرار الضرب إلى أن يصل العلوق بكل الوجه لم يكن حرجا عرفا . وبالجملة لا دلالة في الرواية على ما أردنا . الرابع : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء ، فقال : لا بأس
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
» « 2 » . الخامس : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « قال : سألته عن الجنب يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ، قال إن كانت يده قذرة فليهرقه وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا مما قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » . وفيهما معا ما في سابقهما وأنه في مقام بيان حكمة عدم جعل بدن الجنب نجسا . السادس : موثقة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث ، فقال : إن عرض في قلبك منه شيء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 30 / 4 ، التهذيب 1 : 61 / 168 ، وفيه : « أثبت بعوض الغسل مسحا » . ( 2 ) الوسائل 1 : 212 / أبواب الماء المضاف ب 9 ح 5 . ( 3 ) الوسائل 1 : 154 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 11 .