تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الفتوائية أيضا بحيث يكون جابرا . نعم اشتهر التمسك به في ألسنة متأخري المتأخرين على قاعدة الميسور ، وقد بالغ المحقق النراقي في عوائده « 1 » في المناقشة على سند الرواية ودلالتها أيضا بما لا مزيد عليه ، ومن شاء فليراجع إليها . الثاني : ما عن قرب الإسناد عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : « أعطى اللّه أمتي وفضّلهم به على سائر الأمم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الأنبياء وذلك أنّ اللّه تعالى كان إذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك ولا حرج عليك وأنّ اللّه تعالى أعطى أمتي ذلك حيث يقول :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
يقول من ضيق » الحديث « 2 » ، والمراد واللّه أعلم أنه تعالى رفع الحكم الحرجي عن الأنبياء الماضين عن أنفسهم ورفعه عن آحاد أمتي امتنانا على أمتي وعليّ ، ولولا استشهاده في آخر الحديث بالآية لأمكن أن يكون المراد من قوله : « لا حرج عليك » أنّه لا حرج عليك من أعدائك أعداء اللّه فانا نحفظك من كيدهم وأذيّتهم . وكيف كان فالرواية ظاهرة في رفع الحرج في الأحكام عن الأمة ، ويبقى الكلام في السند . الثالث : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وهي طويلة وفيها « فلمّا وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت لبعض الغسل مسحا لأنه قال
بِوُجُوهِكُمْ
ثم وصل بها
وَأَيْدِيَكُمْ
ثم قال
مِنْهُ
أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أنّ ذلك لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 261 - 265 . ( 2 ) قرب الإسناد : 84 ، بحار الأنوار 22 : 443 .