تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الذي أضفناه على الوجوه المذكورة في المتن وحاصله : أنّ الرجوع إلى أصل البراءة لا يتأتى في جميع المشتبهات بالنسبة إلى الأحكام التكليفية والوضعية ، غاية الأمر إمكانه فيما لو اشتبه حكم الفعل وجوبا أو تحريما فيمكن الحكم بالبراءة عن الوجوب أو الحرمة ، وأما مثل الأمثلة المذكورة في المتن ومثل حكم الشك بين الثلاث والأربع في ركعات الصلاة وأمثالها فأجنبي عن إجراء البراءة كما لا يخفى . قوله : اللهمّ إلّا أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتب الأثر « 1 » . ( 1 ) هذا أيضا لا يتم في بعض الأمثلة كما لو تردد المال بين انتقاله إلى الوارث أو الموصى له لو اشتبه حكمه شرعا ولو مع ورود الخبر الصحيح بحكمه ، والقول بأصالة عدم انتقاله إلى أحدهما فهو من المال المجهول المالك أو بلا مالك كما ترى . قوله : أحدهما الإجماع القطعي على عدم وجوبه في المقام « 2 » . ( 2 ) هذا الإجماع نظير الإجماع الذي ادعاه في إثبات المقدمة الثانية ، فإن أراد منه الإجماع المصطلح فقد عرفت أنه على تقدير تسليمه إجماع تقديري لا حجية فيه ، مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ سند المجمعين كلا أو بعضا لزوم العسر والحرج الذي ستعرف ما فيه ، ومثل هذا الإجماع ليس كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) البتة ، ولعل توهّم الإجماع إنّما نشأ من ملاحظة الشبهات الموضوعية كالشبهات التي تحصل للمكلف بالصلاة في القبلة والساتر وطهارة الثوب والبدن وأمثال ذلك ، ومن المعلوم عدم وجوب الاحتياط في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 402 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 403 .