تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
سلّم كونه إجماعيا فهو في غير حال الانسداد فظهر فساده . قوله : ومما ذكرنا ظهر صحة دعوى الإجماع على أصالة البراءة « 1 » . ( 1 ) والعجب أنّ المصنف مع دعواه الإجماع على البراءة المطلقة هاهنا ادّعى الإجماع على عدم الرجوع إلى البراءة في حال الانسداد في الدليل الأول على إثبات المقدمة الثانية . قوله : وهذا الكلام خصوصا الفقرة الأخيرة مما يضحك الثكلى « 2 » . ( 2 ) لا يخفى أنّ ذلك الكلام أقرب إلى التحقيق مما أورد عليه المصنف ، لأنّ الفقرة الأولى منه وهو منع الإجماع على البراءة في المقام كلام متين قد عرفت وجهه ، وأما الفقرة الأخيرة فتوجيهه أنّ القدر المسلّم من حكم العقل بالبراءة فيما إذا لم يكن بيان في الواقع لا في مطلق ما لم نعلم فيه بيانا ، فيجب العلم بعدم البيان في حكم العقل بالبراءة ، ومع وجود الخبر الصحيح في مقابله مع احتمال كونه بيانا بل الظن كيف يحكم العقل بالبراءة ؟ وقد مرّت الإشارة إلى توضيح منع حكم العقل بالبراءة في أمثال المقام مما يكون الجهل بالحكم من جهة عدم وصول البيان لا عدم صدوره . وكيف ما كان لا يكون هذا الكلام بهذه المثابة من وضوح الفساد حتى يقال في حقه إنّه مما يضحك الثكلى . قوله : لا يجري في جميع الفقه « 3 » . ( 3 ) هذا وجه ثامن لإثبات المقدمة الثانية بنفي البراءة بضميمة الوجه الرابع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 399 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 400 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 401 .