[ الكلام في دليل الانسداد ]
الكلام في دليل الانسداد
[ مقدمات الانسداد ]
قوله : الأولى : انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية « 1 » .
( 1 ) يراد بمعظم المسائل ما وصل في الكثرة حدا لا يجوز إهمالها بالرجوع إلى البراءة مطلقا ، ولا يجب فيها الاحتياط أو غيره من الطرق الشرعية المقررة للجاهل على ما سيأتي في المقدمات الباقية لما سيأتي هناك ، لكن اعتبار هذا القيد في أصل الاستدلال محل تأمل ، لأنّ لنا أن نقول لو لم ينسد باب العلم والعلمي في معظم المسائل بالمعنى المذكور بل انسد في بعض المسائل ولو كان واحدا ، وانضم إليه باقي المقدمات بأن لم يجز لنا إهمال الحكم في ذلك البعض لوجود العلم الإجمالي ، ولم يجب الاحتياط لفرض عدم إمكانه مثلا يكون الظن حجة هنا بحكم العقل ، لكن لمّا كان المقصود حجية الظن مطلقا في الأحكام الشرعية مطلقا قيد انسداد باب العلم بمعظم المسائل الفقهية .
ثم اعلم أنه يجب أخذ قيد آخر في هذه المقدمة وهو أن يكون الانسداد الأغلبي بالنسبة إلى جميع تكاليف المكلفين أو أغلبهم حتى ينتج هذه المقدمات حجية الظن مطلقا ، وإلّا فإن كان باب العلم بأحكام الرجال منسدا في مسائل معدودة وبأحكام النساء المختصّة بهنّ منسدا في مسائل وبأحكام الخناثى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 384 .