تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
إلى إبطال الاحتياط ، وإبطال الاحتياط إنما يكون على تقدير تعلق التكليف بالواقع وأمكن الاحتياط ، فبعد إبطال الاحتياط يتم الدليل على هذا التقدير ولا يحتاج إلى ضمّ إبطال البراءة ، فإبطال البراءة والاحتياط لم يجتمع في واحد من التقديرين وفي دليل واحد كما اجتمعا في دليل الانسداد فظهر بهذا ما في : قوله : فلا بدّ من إرجاع هذا الدليل إلى دليل الانسداد الآتي « 1 » . ( 1 ) لأنّ إبطال البراءة وإبطال الاحتياط كلاهما مأخوذ في مقدمات الانسداد . وأيضا يرد على هذا الإرجاع أنه لم يؤخذ في هذا الدليل العلم الإجمالي بالتكاليف وكذا الانسداد الأغلبي كما أخذ في دليل الانسداد ، هذا . ويمكن أن يجاب عن أصل الدليل بوجه آخر : وهو أنا قد علمنا في جملة من موارد الظن أن الشارع رخص في ترك العمل بالظن بجعل أصل أو أمارة مؤدية إلى ما يخالف المظنون ، ونحتمل أن يكون مورد ما نحن فيه من هذا القبيل أيضا ، فلا يحكم العقل والحال هذه بقبح ترجيح المرجوح عندنا ووجوب الأخذ بالراجح أي المظنون ، فلعل الشارع هنا حكم بالرجوع إلى الأصل المخالف له وإن كنا لا نعلمه ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ ترك العمل بالمظنون مقتض للقبح إلّا إذا ثبتت الرخصة على خلافه ، فما لم تثبت نعمل بالمقتضي على مذاق المصنف كما مرّ عن قريب في ضمن الدليل الثاني « 2 » وقد مرّ ضعفه أيضا فتأمّل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 381 . ( 2 ) [ لعل الصحيح : الدليل الأوّل ] .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 508 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي