تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
التشريع لا تشمل العمل بالظن القياسي من باب الاحتياط حتى يكشف عن تدارك ضرر تخلف الواقع فافهم . قوله : لكنه رجوع عن الاعتراف باستقلال العقل وقيام الإجماع على عدم المؤاخذة على الوجوب والتحريم المشكوكين « 1 » . ( 1 ) للقائل أن يقول باستقلال العقل على عدم المؤاخذة على الوجوب والتحريم المشكوكين بواسطة الجهل المركّب أو البسيط بالحكم ويكون الضرر حينئذ مقطوع العدم ، ويقول بوجوب دفع الضرر المحتمل في مظنون الوجوب والحرمة لفرض عدم حكم العقل فيه بقبح العقاب على الواقع المظنون ، ولا يكون هذا رجوعا عما اعترف به أوّلا ، إذ ما اعترف به أوّلا استقلال العقل على قبح عقاب مشكوك الوجوب والحرمة لا مشكوك الضرر للقطع بعدم الضرر بواسطة هذا الحكم العقلي ، وهذا غير ما يلتزم به أخيرا من وجوب دفع الضرر المشكوك في مظنون الوجوب والحرمة الذي لا يستقل العقل بقبح العقاب عليه كما هو مفروض المتن . بقي الكلام فيما أفاده من استقلال العقل بقبح العقاب على الوجوب والتحريم المشكوكين وعدم استقلاله في مظنون الوجوب والحرمة ، والحق عدم الفرق ، فإن كان يحكم بقبح المؤاخذة يحكم في الموضعين ، وإلّا لا يحكم في الموضعين ، وقد أفرط المصنف في رسالة أصل البراءة حيث حكم باستقلال العقل بقبح العقاب على الحكم المجهول حتى في الشبهات الموضوعية . والتحقيق أن يقال : إنّ العقل لا يستقل بقبح العقاب على الحكم المجهول في الشبهات الموضوعية أصلا ، إذ موضوع حكم العقل بالقبح هو العقاب بلا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 374 .