تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويندفع : بأنّ الاتحاد الشخصي ممنوع ، لما عرفت من أنّ أثر وجوب تصديق الشيخ وجوب تصديق المفيد وهما متغايران شخصا ، والاتحاد النوعي لا يضرّ مع فرض التعدد بالشخص ، ولم يلزم شمول الآية لقول الشيخ مرتين بل مرّة واحدة لإثبات حكمه ، فلمّا حكمنا بصدق الشيخ بحكم الآية حصل موضوع آخر لحكم الآية وهو قول المفيد ويترتّب عليه حكمه وهو وجوب التصديق له أيضا ، وكذا بالنسبة إلى خبر الصدوق وأبيه وهكذا . وأما الثاني أي الجواب عن الإشكال بناء على عدم شمول الآية لغير الخبر بلا واسطة تحقيقا لدعوى الانصراف السابق ، فنقول هاهنا على هذا الوجه محذور آخر غير ما مرّ ، وهو أنّ مدلول الآية لا يشمل غير خبر الشيخ الذي هو بلا واسطة تحقيقا ، ولا بدّ في إجراء الحكم في خبر المفيد والصدوق إلى دليل التنزيل وليس سوى مضمون الآية وهو دليل الأصل لا التنزيل بحكم الفرض . ويندفع بأنّ حجية خبر الشيخ يكفي في كونه دليلا للتنزيل المذكور ، لأنّ ما أخبر به الشيخ ليس إلّا أنّ المفيد أخبره بقول الصدوق ، فإذا صدّقنا الشيخ بحكم الآية ثبت إخبار المفيد بقول الصدوق تعبّدا ، ولا معنى للحكم بصدور إخبار المفيد تعبدا إلّا ترتيب أثر الخبر الواقعي عليه ولا أثر له إلّا وجوب التصديق . فإن قلت : بناء على تسليم انصراف الآية إلى الخبر بلا واسطة نعلم بعدم شمول الحكم لخبر المفيد لأنّه بواسطة ، فكيف يترتّب عليه الحكم بوجوب التصديق . قلت : ندّعي أنّ مفهوم الآية حجية خبر العادل الواقعي واقعا لا خصوص الخبر بلا واسطة ، فإن أحرزنا خبر العادل بالوجدان نحكم بالحجية وإن أحرزناه
حاشية فرائد الأصول — صفحة 452 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي