تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وبالغ فيه كما عرفت ، وكذا في مسألة قاعدة الفراغ من رسالة الاستصحاب لكن بضرب من التردّد في رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » فإنّ ظاهر صدرها الدخول في الغير المعنون بعنوان خاص من عناوين الأجزاء كالركوع والسجود لا مطلق الغير كالهوي والنهوض ، وظاهر التعليل عموم الغير فحكّمه على الصدر ، لكنّه ( رحمه الله ) عكس الأمر في فقهه في رواية ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » فجعل الصدر حاكما على الذيل وأنّ المراد بالتجاوز هو الدخول في الغير كما يستفاد من الصدر فتدبّر . قوله : ويمكن أن يقال إنّ المراد منه ما يعمّ الظهور العرفي الحاصل من الاطمئنان « 3 » . ( 1 ) إن أريد من الظهور الحاصل من الاطمئنان الظنّ القوي الاطمئناني فلا ينافي مقتضى اشتقاقه لأنّه ملحق بالعلم عرفا وشرعا ، لكن خبر العادل لا يحصل منه هذا الاطمئنان غالبا البتّة فالإيراد بحاله ، وإن أريد مطلق الظهور الظني الذي يعتمد عليه العقلاء في أفعالهم فهو خلاف مقتضى اشتقاقه كما ذكره ، لأنّ بان بمعنى ظهر ووضح وانكشف فالحمل على الظنّ يحتاج إلى قرينة ، فإن حمل لفظ الجهالة في التعليل على السفاهة يكون ذلك قرينة على أنّ ما لا يجب فيه التبيّن كلّ ما لا يكون العمل به سفاهة وهو مطلق ما يفيد الظن ، وعليه تندفع
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 1 : 469 - 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 260 .