العلم فيها نهضت بحجية القسمين .
نعم ما سيجيء من المحقق السبزواري من الدليل يختص بالقسم الأول ، إلّا أنّ التأمل التام يشهد بعدم الاختصاص ، لكن لمّا كان هو ( رحمه اللّه ) بصدد بيان حجية خصوص قول اللغوي عبّر بأصحاب الصناعات وإلّا فما تمسك به من اتفاق العقلاء في كل عصر وزمان جار في القسمين كما لا يخفى .
قوله : والظن الحاصل هنا يرجع إلى الظن بالوضع اللغوي أو الانفهام العرفي « 1 » .
( 1 ) لعله أراد بالوضع اللغوي الوضع الأصلي من واضع اللغة ، وعلى هذا تدخل المنقولات العرفية الحاصلة في الأزمنة المتأخرة عن واضع اللغة في الانفهام العرفي .
ويمكن أن يكون مراده من الوضع اللغوي مطلق الحقائق ليشمل الموضوعات بالوضع التعيّني أيضا وغيرها ، ويكون مراده من الانفهام العرفي المجازات النوعية والشخصية ، وهذا هو الأظهر .
[ أدلة حجية قول اللغوي ]
قوله : وكيف كان فاستدلوا على اعتبار قول اللغويّين ، إلى آخره « 2 » .
( 2 ) جميع ما استدل عليه وجوه أربعة : إجماع العلماء وسيرتهم بل سيرة أصحاب النبي والأئمة ( عليهم السلام ) أيضا ، وبناء العقلاء ، وانسداد باب العلم في غالب موارده .
ولا يخفى أنّ الوجوه الأربعة لو تمّت جرت في غير قول اللغويين أيضا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 173 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 174 .