تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ينقله المصنف أنّ شمول المحكم للظواهر غير معلوم عنده بل مشكوك ، ولا يبعد أن يكون مراده من هذه العبارة أيضا ذلك وقد سامح في التعبير عن ذلك بلفظ المساواة . قوله : بأنّ المتشابه لا يصدق على الظواهر لا لغة ولا عرفا « 1 » . ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ السيد لا يسلّم كون ظواهر القرآن ظواهر بعد ملاحظة الأدلة الدالة على إجمالها بل هي ظواهر بدوية قبل ملاحظة أسباب إجمالها ، ويندفع بذلك هذا الإيراد عنه . قوله : وثانيا : بأنّ احتمال كونها من المتشابه لا ينفع « 2 » . ( 2 ) ويندفع عنه هذا الإيراد بأنّه لم يرد إخراج ظواهر الكتاب عن أصالة حجية الظواهر بسبب احتمال كونها من المتشابه حتى يورد عليه بلزوم إحراز كونها من المتشابه كي يحكم بخروجها ، بل يريد أنّه لما ثبت بحكم المقدمة الثانية عدم حجية ظواهر الكتاب وصار ذلك أصلا ثانويا لو قيل بأنّ العمل بالمحكم إجماعي والظواهر من المحكم ، يقال إنّا نمنع كون الظواهر من المحكم لعدم العلم بذلك ، فتبقى تحت الأصل الثانوي بعدم حجية ظواهر الكتاب ، وحينئذ يظهر ما في قوله بعد ذلك ، ودعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من أصالة حجية الظواهر ، لأنّ مقتضى ذلك الأصل جواز العمل إلّا أن يعلم كونه مما نهى الشارع عنه انتهى ، لأنّ دعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم في محلّها بالنسبة إلى خروجه بالإجماع عن أصالة عدم حجية ظواهر القرآن كما هي مقتضى المقدمة الثانية ، وذلك ظاهر إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 154 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 154 .