قوله : ما خلاصته أنّ التوضيح يظهر بعد مقدّمتين : الأولى أن بقاء التكليف مما لا يشك فيه « 1 » .
( 1 ) لخّص هذا من كلام طويل للسيد المذكور ونعم ما لخّصه ، ويظهر مما نقله منه في المقدمة الأولى أنّ حجية الظواهر مبتنية على انسداد باب العلم بالأحكام وانسداد باب العلم بما أريد من الألفاظ ، لكنّه صرّح في آخر المقدمة الأولى مما لم ينقله المصنف بأنّ مستند الحجية بناء العقلاء ، ولعل ما ذكره أوّلا توطئة وبيان لمدرك بناء العقلاء في خصوص المورد ، فتأمل .
قوله : ومع ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها كالمقطّعات « 2 » .
( 2 ) وجود المقطّعات لا يدل على شيء مما أراده ، لأنّه قد علم إجمالها وأنّها ليست من الألفاظ التي يستعمله أهل المحاورة ، بل هي عند العرب مهملات وعند أهل الأدب موضوعات لنفس الحروف على قول ، وعلى قول آخر أسماء أصوات حاكية عن الحروف ، نعم وجودها ربما يشهد بأنّ القرآن يقرب من الألغاز كلّه فلا يعتدّ بظواهره أيضا ، فليتأمّل .
قوله : ثم قال : قال سبحانه :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 3 » .
( 3 ) هذا دليل ثان على عدم حجية ظواهر القرآن لا ربط له بالأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، تقريره : أنّ آيات الكتاب العزيز قسمان بنصّ هذه الآية :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 151 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 151 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 151 .