[ الكلام في الظن ]
الكلام في الظن قوله : أحدهما في إمكان التعبد به عقلا « 1 » .
( 1 ) يعني إمكان كون الظنّ حجة أي لازم الاتباع في الجملة .
واعلم أنّ الإمكان قد يطلق على الإمكان الذاتي في مقابل الممتنع الذاتي ، فالممكن بهذا المعنى ما لا يستحيل وقوعه بالنظر إلى ذاته وإن عرض له الاستحالة لأمر خارج عن ذاته ، وقد يطلق على الإمكان الوقوعي ويراد به عدم تحقق مانع من وقوعه فعلا لا من جهة ذاته ولا من جهة أخرى خارجة عن ذاته ، فمثل الأمر بالجمع بين الضدين ممكن بالمعنى الأول غير ممكن بالمعنى الثاني لأنّه عبث يقبح صدوره عن الحكيم ، فيستحيل وقوعه من هذه الجهة لا من جهة ذاته ، ولذا لو كان الامر غير حكيم يفعل القبيح قد يأمر به ، ولا ريب أنّ الإطلاق على المعنى الأول أكثر وأشهر ولذا يحمل مطلقه عليه ، كما أنّ الظاهر من الإمكان الذاتي هو الواقعي لا الاحتمالي ، وكذا الظاهر من الإمكان الوقوعي أيضا هو الواقعي ، لكن قد يطلق الإمكان على الإمكان الاحتمالي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 105 .