ذكوريته قوله بمعنى عدم « 1 » ترتب الأثر المذكور من جهة النكاح ووجوب حفظ الفرج إلّا عن الزوجة وملك اليمين انتهى ، الظاهر أنّه أشار بالعبارة الملحوقة إلى ما هو التحقيق عنده من أنّه لا معنى لإجراء الأصل في الموضوعات إلّا ترتيب آثارها الشرعية ، لا ما توهّم من أنه يريد إجراء الأصول في نفس الآثار الشرعية ، فتدبّر .
قوله : لكن ذكر الشيخ ( قدس سره ) مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل « 2 » .
( 1 ) يمكن فرض كون الخنثى زوجا أو زوجة في غير شريعة الإسلام لو ترافعوا إلينا وقلنا بأنّهم يرثون بالنسب والسبب الصحيحين والفاسدين ، فحينئذ يكون الخنثى وارثا بالزوجية وموروثا بها أيضا ، ولعلّ الشيخ ( قدس سره ) ناظر إلى هذا الفرض وإلّا ففي شريعة الإسلام غير متصوّر حتى على فرض القول بالبراءة الأصلية بالنسبة إلى جميع تكاليف الخنثى ، لأنّ أصالة عدم تأثير العقد في حلّية استمتاعات الخنثى وارد عليها ، فافهم .
هذا آخر ما علّقناه على رسالة القطع ويتلوه ما علّقناه على رسالة الظنّ ، وقّفنا اللّه لإتمامه وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين ودهر الداهرين امين يا رب العالمين .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « عدم ترتّب أثر الذكورية » .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 102 .