في أنّ الحركة المخصوصة هل هي مصداق لكلا العنوانين أو أنّها مصداق الدخول فقط لكن يتولّد منها مصداق عنوان الإدخال كالضرب والتأديب وإلقاء النار في الحطب والإحراق ونحو ذلك .
فعلى الأول ليس هناك إلّا فعل واحد ذو عنوانين ، وعلى الثاني هنا فعلان أحدهما مترتب على الآخر ومسبب عنه ، ولعل هذا مراد المصنف أيضا ، إلّا أنّ العبارة لا تخلو عن قصور أو مسامحة .
قوله : دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا « 1 » .
( 1 ) قد مرّ سابقا أنّ هذا ليس علما تفصيليا بالمخالفة ، لأنّ المعلوم ليس إلّا مخالفة أحد الخطابين وهو العلم الإجمالي لتردّد متعلّقه ، نعم لو جعلنا متعلّقه مخالفة مطلق خطاب اللّه وجنسه كان علما تفصيليا بالنسبة إلى ذلك العنوان ، لكنّ الواقع هو الأول ، إلّا أنّه قد سبق أيضا أنّ هذا القسم من العلم الإجمالي بحكم التفصيلي في نظر العقل نظير المائع المردد بين الخمر والنجس ولا تشمله أدلة البراءة أيضا ، فتدبّر .
قوله : وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن « 2 » .
( 2 ) قد عرفت أنّ فرض كونهما متغايرين أن يكون الدخول سببا للإدخال لأنّه عنوان ثانوي للدخول كالتأديب بالنسبة إلى الضرب ، وحينئذ نقول : إن قلنا بحرمة مطلق مقدمة الحرام أو خصوص السبب منها فيرجع إلى القسم الأول ، لأنّ الدخول حينئذ محرّم على أيّ تقدير لتردّده بين أن يكون حراما بنفسه أو مقدّمة للحرام وهي حرام بالفرض ، وإن لم نقل بحرمة مقدّمة الحرام ولو كانت
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 97 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 97 .