تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
للأقربية ، من غير أن يكون لخصوصيتها مدخلية في الترجيح ، فحينئذ وجب الأخذ في كلّ مورد بما هو الأقوى في النظر ، من غير التفات إلى خصوصيات المرجّحات . وإن قلنا بأنّ التعبّدي إنّما هو فيما إذا لم يكن مرجّح منصوص ، فحينئذ وجب الترجيح حينئذ بالمرجّحات المنصوصة على ما فصّل ، وعند فقدها بكلّ ما يوجب أقربية أحد الخبرين في نظر المكلّف إلى الواقع ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : قلت لا معنى للتعبّد بصدورهما . . . الخ « 1 » . أقول : هذا يمنع عن أن يعمّ دليل التعبّد بالصدور لهذا المعين ، الذي يتعيّن حمله على التقيّة ، على تقدير التعبّد بصدور الآخر ، دون ذلك الآخر الذي يلزم من التعبّد به حمل هذا الخبر على التقيّة ، فإنّ فردية هذا الفرد للعام موقوف على أن لا يعمّ العام للفرد الآخر الذي يشاركه فيما هو مناط الفردية ، وكلّ فرد يتوقّف شمول حكم العام له على عدم شموله للآخر ، فهو ليس بفرد ، لأنّ شرطه مفقود فانّ ، العام يشمل ذلك الفرد الآخر ، إذ لا مانع عنه ، فلا يشمل هذا ولا يعقل أن يكون شموله لهذا مانعا عن شموله لذلك ، لاستحالة أن يكون المشروط سببا لحدوث شرطه ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ولذا لو تعيّن حمل خبر . . . الخ « 2 » . أقول : هذا فيما لو كان خصوص هذا الخبر متعلّقا للأمر بالتعبّدية ، وأمّا لو نشأ هذا المعنى من الأمر بالتعبّد بالخبر الآخر ، بأن كان حمله على التقيّة من آثار التعبّد بصدور الآخر فلا محذور فيه ، فقياس ما نحن فيه على المثال لا يخلو عن مناقشة .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 468 سطر 21 ، 4 / 137 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 468 سطر 22 ، 4 / 137 .