ذكر ، بل المقصود به - حيث ورد في باب التراجيح بيان حجّية الخبر المخالف ، معلّلا ب « أنّ الرّشد في خلافهم » فلا يكون الخبر الموافق طريقا إليه بل المخالف ، فيتعيّن العمل به دون الموافق - فانّه بعد أن علم إجمالا بأنّ الحقّ في خلافهم ، يكون من قبيل الأخبار التي علم إجمالا مخالفتها للواقع ، وليس المقصود بهذا التعليل أنّ الرشد دائما أو غالبا في خلافهم في سائر الأحكام ، وإنّما الملحوظية هي الموارد التي ورد فيها الاخبار المختلفة ، فليتأمّل .
ويحتمل أن يكون المراد ببعض الروايات التي ورد فيها هذا التعليل ، هو الوجه الثالث ، واللّه العالم .
قوله قدّس سرّه : رواية أبي بصير المتقدمة وإن تأكّد مضمونها بالحلف . . . الخ « 1 » .
أقول : قد عرفت توجيهها بما لا يرجع إلى التعبّد بعلّة الحكم ، ولكنّها أجنبية عن المدّعى ، واللّه العالم .
قوله قدّس سرّه : ويمكن دفع الإشكال عن الوجه الثاني . . . الخ « 2 » .
أقول : قد عرفت اندفاعه بنفسه من غير حاجة إلى هذا الادّعاء ، الذي لا يخلو إثباته عن تكلّف .
قوله قدّس سرّه : ومن هنا يظهر أنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختصّ بالمتباينين . . . الخ « 3 » .
أقول : هذه العبارة إلى آخرها لا تخلو عن تشويش ، ولذا أسقطت في كثير من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 465 سطر 7 ، 4 / 124 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 465 سطر 12 ، 4 / 124 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 466 سطر 2 ، 4 / 126 .