تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
يعتبر اذنه كالمرتهن في الفرض ، قدّم قوله للأصل السببي الجاري في هذه الخصومة ، وهو اصالة عدم الأذن ، بخلاف ما لو ادّعاه غيره كالراهن المتصدّي للبيع في الفرض أو المشتري ، قاصدا بادّعائه بطلان المعاملة ، فلا يصغى إلى دعوى عدم الإذن ، ويقدّم قول خصمه المدّعي للصحّة ، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق . وكذا يقدّم قول مدّعي الصحّة فيما لو اتّفقا على الاذن ، ولكن ادّعى المرتهن رجوعه قبل البيع - لا لأصالة الصحّة - لما عرفت من أنّ هذا الأصل لا يقتضي تقديم قول المدّعي الصحّة فيما لو تعلّق النزاع بالسبب ، ولذا قدّمنا قول منكر الإذن ، بل لأنّ ادّعاء الرجوع مخالف ، لأصالة بقاء الاذن وعدم الرجوع . وكذا لو اتّفقا على الرجوع واختلفا في تقدّمه على البيع أو تأخّره ، فإنّ دعوى كون الرجوع بعد الأذن ليست في حدّ ذاتها متعلّقه للنزاع ، إذ لا أثر لها ، وانّما مرجعها إلى انكار ما يدّعيه المرتهن وهو الرجوع قبل البيع ، فهو بمنزلة ما لو أنكر الرجوع رأسا في موافقة قوله للأصل . وامّا أصالة صحّة الاذن أو الرجوع فلا أصل له كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه ، فلاحظ . قوله قدّس سرّه : ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة . . . الخ « 1 » . أقول : عنوان هذه الأعمال عرفا يحرز بصورتها ، ولذا لا يتوقّف أحد في الأخبار عن أنّ زيدا يتوضّأ أو يصلّي أو يزور الحسين عليه السّلام أو نحو ذلك ، إذا رآه متلبّسا بصورة هذه الأعمال ، ولا يعتنى باحتمال كونها مجرّد صورة قصد بها التعوّد أو التعليم ونحوه . والحاصل : إنّ عنوان هذه الأفعال يحرز بصورتها ، فيحمل على صحيح تلك الأفعال ما لم يعلم بفسادها وعرائها عن القصد ، ولكن لا يتعيّن بذلك كونها عن
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 419 سطر 22 ، 3 / 367 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 476 | آقا رضا الهمداني