تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قوله قدّس سرّه : لكن الظّاهر أنّ المحقّق رحمه اللّه . . . الخ « 1 » . أقول : بل المقطوع به أنّه لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ، وإلّا لم يكن يستقيم ما اعترضه على نفسه بقوله « فإن قلت . . . الخ » ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : وكذا لو شكّ في تحقّق القبض في الهبة . . . الخ « 2 » . أقول : هذا فيما إذا لم يكن المعاملة المقصودة بالإيجاب والقبول ، كبيع الصّرف والسّلم والهبة بعنوانها الإجمالي القابل للاتّصاف بالصّحيح والفاسد محرزة ، وأريد إحراز عنوانها بإجراء اصالة الصحّة في الإيجاب والقبول . وامّا إذا تحقّق عنوان بيع الصّرف عرفا ، وادّعى أحدهما بعد الفراغ من هذا العمل صحّته ، والآخر أنكر القبض في المجلس ، يقدّم قول مدّعي الصحّة جزما ، بخلاف ما لو كان النزاع قبل انقضاء المجلس وتحقّق الفراغ عرفا . والحاصل : إنّه متى احرز حصول عمل من شخص بعنوانه الإجمالي القابل للاتّصاف بالصّحيح والفاسد ، يحمل على كونه صحيحا ، بمعنى أنّه يرتّب عليه الآثار المقصودة من ذلك العنوان من حيث هو أوّلا وبالذات ، والأثر المقصود بالبيع شرعا وعرفا حصول النقل والانتقال ، فلو باع شخص شيئا يحمل بيعه على الصّحيح ، فيحكم بانتقال الثمن إليه والمبيع إلى المشتري ، فلو ادّعى بعد البيع كونه ملكا لغيره لا يسمع ، ولو علم بكونه ملكا لغيره ، ولكن باعه بعنوان الوكالة - ولو بظاهر حاله بحيث لم يعلم بفساد البيع ، بمعنى عدم كونه بحيث يترتّب عليه الأثر المقصود من البيع ، كما هو الغالب فيما يشتري من الدلّال والسمسار - يحمل على الصّحيح ، ولا يعتنى باحتمال عدم كونه واجدا لشرط الصحّة والنفوذ ، وهو إذن المالك .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 418 سطر 20 ، 3 / 361 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 419 سطر 3 ، 3 / 363 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 474 | آقا رضا الهمداني