تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بالالتزام ببقائه من حيث العمل ممّا له دخل في الشرعيات ، بأن يكون امّا بنفسه أمرا شرعيّا له أثر عملي كوجوب شيء أو حرمته ، أو كان له أثر عملي شرعي ، وإلّا فلا معنى لإلزام الشارع بالالتزام ببقائه ، كما هو واضح . قوله قدّس سرّه : كاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدّم الموجود حيضا . . . الخ « 1 » . أقول : لو كان بعكس المثال لكان أولى ، إذ القاعدة الفرعية التي قد يدّعى كونها أصلا في باب الدماء ، هي أنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس فهو استحاضة لا العكس ، فراجع . قوله قدّس سرّه : لأنّ أصالة عدم الكرية حين الملاقاة . . . الخ « 2 » . أقول : حاصله أنّه لا يحرز بهذا الأصل وقوع الملاقاة في زمان القلّة ، فيبقى اصالة عدم الملاقاة قبل الكرية سليمة عن العارض ، فيترتّب عليها أثرها وهو عدم انفعال الماء . ولا يتوقّف ترتّب هذا الأثر على إحراز كون الملاقاة بعد الكرية ، حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه أيضا مثبتا ، لأنّ عدم الانفعال من آثار عدم الملاقاة بعد الكرية حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه أيضا مثبتا ، لأنّ عدم الانفعال من آثار عدم الملاقاة المحرز بالأصل ، لا من آثار كون الملاقاة بعد الكرية . ثمّ إنّ هذا كلّه على تقدير أنّ اللازم في الحكم بالانفعال إحراز وقوع الملاقاة في زمان القلّة ، وإلّا فلو قلنا بكفاية إحراز المقتضي للتنجيس وهو الملاقاة ، في الحكم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 384 سطر 10 ، 3 / 236 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 385 سطر 17 ، 3 / 240 .