تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قوله قدّس سرّه : أو بإجرائه في من بقي من الموجودين . . . الخ « 1 » . أقول : امّا نفس هؤلاء الأشخاص لو شكّوا في بقاء حكمهم ، فعليهم أن يستصحبوه ، وامّا نحن فليس لنا أن نجري الاستصحاب في حقّهم ، إذ لا يترتّب عليه أثر عملي ، فلا معنى له . وكوننا مشاركين لهم في الحكم ، من المقارنات الاتفاقية لا من الآثار العملية المصحّحة لإجراء الاستصحاب ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة . . . الخ « 2 » . أقول : يمكن الخدشة في ذلك بأنّ الإجماع والضرورة إنّما هو بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، لا الحكم الظاهري الثابت بالاستصحاب ، فانّه مخصوص بمن جرى في حقّه الاستصحاب ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : فنحن مكلّفون بتحصيل ذلك الحكم ، موافقا كان أم مخالفا . . . الخ « 3 » . أقول : قد يقال إنّ غرض هذا القائل ادّعاء مغايرة الحكمين ، ولو على تقدير الموافقة ، بدعوى أنّ الحرمة الثابتة للخمر مثلا في الشريعة السابقة كانت مستندة إلى القول النبيّ السابق ، وفي الشريعة اللاحقة إلى قول النبيّ اللاحق . وفيه : إنّ هذا إنّما يتّجه لو كان النبيّ منشأ للأحكام الثابتة في شريعته ، لا مخبرا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 381 سطر 14 ، 3 / 226 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 381 سطر 15 ، 3 / 227 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 381 سطر 24 ، 3 / 228 .