تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قوله قدّس سرّه : كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات . . . الخ « 1 » . أقول : ما حقّقه من جواز استصحاب العدم الأزلي - ولو لم يقل بجريان الاستصحاب في الكلّي - حقّ ، لأنّ المستصحب شخص العدم السابق ، إلّا أنّك عرفت انّه غير مجد في المقام ، فانّ موضوع الحرمة والنجاسة هو اللّحم الفاقد للتذكية ، ولا أقل من احتماله ، فلا يمكن إحرازه بهذا الأصل كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه من أنّ استصحاب العدم لا يجدي في اتصاف الموجود المقارن له به . وامّا استصحاب العدم الخاص - أي عدم كونه مذكّى حال حياة حيوانه - فهو من قبيل المثال المذكور ، حيث أنّ عدم التذكية الثابت له حال حياته مستند إلى عدم زهاق روحه ، وبعد الموت إلى فقد شرائط التذكية ، والحكم إنّما ثبت لهذا الفرد ، فلا يمكن إثباته بالأصل وإن قلنا بجواز استصحاب القدر المشترك في هذا القسم أيضا ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : جعل بقائه وارتفاعه « 2 » . أقول : يعني جعل بقائه عبارة عن عدم تجدّد جزئه الأخير ، أو عدم تجدّد أوّل جزء الليل ، وارتفاعه عبارة عن تجدّد جزئه الآخر أو تجدّد أوّل جزء الليل . قوله قدّس سرّه : فالعبرة بالشكّ في وجوده . . . الخ « 3 » . أقول : يعني أنّ مناط جريان الاستصحاب على هذا التقدير ، ليس كون المتيقّن السابق المشكوك البقاء ، لعدم تعلّقه بالنسبة إلى الزمان والزماني ، لكون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 374 سطر 7 ، 3 / 201 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 374 سطر 21 ، 3 / 204 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 374 سطر 23 ، 3 / 204 .