تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأمور المذكورة أن الفرق الذي ذكرناه غير بعيد . وامّا أنّ العبارة مشتملة على السقط ، كما هو المظنون ، لا من عبارة المصنّف رحمه اللّه حيث أنّ عبارة شرح « الوافية » أيضا مثلها ، بل إمّا من قلمه الشريف ، أو من النسخة التي نقل عنها السيّد الشارح ، أو من قلم السيّد قدّس سرّه . وكيف كان ، فالمظنون أنّها كانت في الأصل هكذا : « ثمّ لا يخفى أنّ الفرق الذي ذكرنا بملاحظة ما ذكرنا . . . الخ » ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : وإن كان نهيا . . . الخ « 1 » . أقول : النهي المتعلّق بالجلوس المحدود بالغاية المذكورة : إمّا أن يراد منه حرمة المجموع من حيث المجموع ، فلو جلس بعض الوقت لم يعص . أو يراد منه حرمة إيجاد مطلق طبيعة الجلوس ، في مجموع الوقت لا الطبيعة مطلقا ، فلو أوجدها في أيّ جزء من أجزاء الوقت عصى ، وارتفع النفي بالنسبة إلى ما بعده من الأجزاء الباقية ، لتحقّق العصيان . وهذا الأخير هو الذي يصلح أن يكون مثلا لوحدة التكليف وتحريم الاشتغال . وامّا القسم الأوّل : وإن حرم فيه الاشتغال أيضا ، إلّا أنّه ينحلّ إلى تكاليف متعدّدة حيث انّ كلّ جزء من أجزاء الوقت موضوع مستقلّ للحرمة ، وله في نفسه طاعة وعصيان . وامّا القسم الأخير : وإن كان أجزاء الوقت فيه أيضا موضوعات عديدة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 367 سطر 11 ، 3 / 180 .