تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
على المتغوّط ، مع قطع النظر عن بقاء النجاسة وعدمه ، فمقتضاه تحصيل الجزم بفراغ الذمّة لقاعدة الاشتغال لا الاستصحاب ، فتأمّل . قوله قدّس سرّه : وعلى هذا شمول الخبر للقسم الأوّل ظاهر . . . الخ « 1 » . أقول : القسم الأوّل بإطلاقه - كما يشهد له ما ذكره جوابا عن الاعتراض الآتي - يعمّ جميع صور الشكّ في الرافع والغاية ، بل وبعض صور الشكّ في المقتضى أيضا كما لا يخفى على المتأمّل . إلّا أنّ مقتضى ما استظهره من الرواية ، وجعله وجها للتفصيل بين القسمين ، اختصاص الحجّية بما عدا الشكّ في المقتضى ، مع إمكان أن يقال إنّ جميع صور الشكّ في المقتضي لا بدّ وأن يرجع إلى تبدّل حال أو وصف وجودي أو عدمي ، يحتمل مدخليّته في الحكم ، فيندرج جميعها في القسم الثاني . وكيف كان ، فما يظهر منه قدّس سرّه في هذه الحاشية اختياره ما يوافق المختار ، وهو حجّية الاستصحاب فيما عدا الشكّ في المقتضي ، خلافا لما يظهر منه في عبارته المحكية عن شرح الدروس من التفصيل في أقسام الشكّ في الرافع ، ولكنّك عرفت آنفا أنّ مقتضى النظر الدقيق عدم المخالفة بينهما ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ثمّ لا يخفى أنّ الفرق الذي ذكرنا من أنّ . . . الخ « 2 » . أقول : لا يخفى أنّ ما ذكره عقيب كلمة « من » لا يصلح أن يكون بيانا للفرق بين القسمين ، فالظرف إمّا متعلّق ب « لا يخفى » ، فحاصل المعنى لا يخفى من ملاحظة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 366 سطر 5 ، 3 / 176 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 366 سطر 11 ، 3 / 177 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 377 | آقا رضا الهمداني