قوله قدّس سرّه : والظاهر أنّ المراد من عدم نقض اليقين . . . الخ « 1 » .
أقول : مرجعه إلى ما حقّقناه فيما سبق في تفسير الرواية ، من أنّ المراد من « اليقين » الذي أضيف إليه « النقض » ، هو « اليقين » التقديري الموجود في زمان الشكّ ، المخصوص بالشكّ في الرافع ، لا اليقين السابق ، حتّى يعمّ الشكّ في المقتضى ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : إلى غاية معيّنة في الواقع . . . إلخ « 2 » .
أقول : يعني غاية خاصّة ، سواء كانت معلومة لدينا بالتفصيل أم لا ، كما لو علم إجمالا أو تفصيلا بنصّ أو إجماع ، أنّ عقد النكاح مثلا يستمرّ أثره إلى أن يتحقّق ما جعله الشارع مزيلا له ، وهو أمر معيّن في الواقع ، فلو تردّد ذلك المعيّن عندنا بين خصوص الطلاق أو أعمّ منه ومن شيء آخر كاللعان مثلا ، فحينئذ لا ينقض اليقين بالشكّ . وفي ذيل كلامه تصريح بما يشرح ما أراده بهذه العبارة إلى آخرها ، فلا تغفل ! .
قوله قدّس سرّه : وامّا إذا لم يثبت ذلك ، بل ثبت أنّ ذلك الحكم مستمرّ في الجملة . . . الخ « 3 » .
أقول : أي على تقدير أن لا يوجد له رافع ما من الأشياء التي يعلم أو يحتمل كونه رافعا له ، كما لو قلنا في مسألة الاستنجاء إنّ غاية ما ثبت بالنصّ والإجماع أنّ التغوّط يؤثّر في حرمة الدخول في الصّلاة ، وأنّ هذا الأثر يستمرّ على تقدير أن لا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 364 سطر 12 ، 3 / 171 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 364 سطر 15 ، 3 / 171 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 364 سطر 16 ، 3 / 172 .